السيد محمد تقي المدرسي

11

كيف تحيا سعيداً؟

ففي مثل هذا الزمان تقوم من ضمير الإنسان نهضة دينية حتى عند أولئك الذين لم تكن لهم اية علاقة « تربطهم بالدين والمذهب » « 1 » وإذا ثبت هذا الواقع فعلينا ان نبتغي منهاجاً تربوياً وتوجيهياً صالحاً يكفل للإنسان تنمية هذا الوجدان الأدبي على أفضل وجه . والاسلام يملك طاقات هائلة يستطيع بها تحقيق هذه المهمة فإذا به يضرب المثل الاعلى في تنمية مشاعر الخير في الإنسان وتوجيهها والمؤازرة بينها وبين الحقوق التي يجب أداؤها في الحياة . ومن هنا كان على الموجه الخلقي - ان يستخدم هذه الطاقة في سبيل انماء الوجدان الأدبي في المجتمع . وسواء كان موجه الفرد نفسه أو وليه أو معلمه أو كاتب صحفي أو مذيعة فان هناك واجباً مشتركاً على الجميع هو انماء مشاعر الخير واستخدامها في التوجيه الصالح . وبهذا يحيى الفرد سعيداً . وتعيش الأمة في سعادة . وتزهر الحياة لكل من دخلها زهرة الهناء .

--> ( 1 ) - البلوغ 122 - 118